الرئيسية » عربي ودولي » الأسد يخرج لسانه لأبوظبي من قلب طهران.. ومخطط “الكوتش” في مهب الريح

الأسد يخرج لسانه لأبوظبي من قلب طهران.. ومخطط “الكوتش” في مهب الريح

الأسد يخرج لسانه لأبوظبي من قلب طهران.. ومخطط “الكوتش” في مهب الريح

في دروب السياسة ودهاليزها، يسقط دوماً قصير النظر ومن يفكر تحت قدميه ومن ينتهج سياسة الردح والمكايدة، فالسياسة تعتمد في الأساس على قوة الحجة والصبر والقراءة السليمة للقضايا والأحداث فضلاً عن التحليل واستشراف المستقبل وبيان المصلحة العامة، وهذه الصفات الأخيرة أبعد ما يكون عن عقلية نظام أبوظبي بقيادة محمد بن زايد، الذي ارتمى قبل أشهر قليلة في أحضان النظام السوري الذي أباد وشرد قطاع عريض من شعبه، لتعيد الإمارات تطبيع العلاقات معه.

لا يجر نظام “الكوتش” في أبوظبي سوى الخيبة والفشل في كل تحركاته على على المستويين العربي والدولي، فقبل أشهر وتحديداً في 27 ديسمبر الماضي، أعلنت الإمارات إعادة فتح سفاراتها في دمشق، بحجة إنقاذ سوريا من التوغل الإيراني التركي كما قال الوزير الإماراتي المرتبك أنور قرقاش.

ولا يخفى على المتابع لسياسات الإمارات، اتباعها سياسة ملتوية في التعامل مع القضايا العربية وبخاصة في دول الربيع العربي، فالمعلن هو إعادة سوريا إلى الحضن العربي، وتكوين جبهة مضادة للنفوذ الإيراني التركي في المنطقة، لكن هذه الأسباب لا تتعدى كونها واجهة لمخطط أشمل وهو دحض أي ثورة شعبية والحفاظ على الأنظمة الديكتاتورية التي سيكون لها دور عما قريب في إعادة تشكيل موازين القوي في الشرق الأوسط، مروراً بصفقة القرن، وتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني وغيرها من الملفات المصيرية.

وإذا سلمنا بصدق التوجه الإماراتي المضاد لإيران في سوريا، فكان من الأولى أن تعود أبوظبي نفسها إلى الحضن العربي، بدلاً من المتاجرة الفارغة بالعداء مع إيران، في حين تواصل علاقاتها الاقتصادية والتجارية المعلنة والخفية مع طهران، فضلاً عن مخالفتها سياسة حليفتها السعودية في الملف الإيراني واليمني، وهو ما كشف عنه مؤخراً أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران علي شمخاني، الذي أشار إلى وجود اتصالات بين بلاده والإمارات من خلال رسائل لحكام إماراتيين تتحدث عن تصحيح العلاقات بين البلدين.. وأن موقف نظام أبوظبي تجاه بلاده لا ينسجم مع الموقف السعودي.

واليوم، وبعد مرور شهرين تقريباً، ومن قلب طهران رد بشار الأسد على نظام أبوظبي بزيارة رسمية التقى خلالها، آية الله علي الخامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية، في طهران، وهنأه والشعب الإيراني بالذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية، بحسب وكالة الأنباء السورية.

وفور الإعلان عن الزيارة شن ناشطون ومغردون خليجيون وعرب، حملة واسعة ضد سياسة نظام أبوظبي، وأعادوا نشر تصريحات لمسؤولين إمارتتين كانوا أطلقوها عقب إعادة افتتاح السفارة في دمشق روجوا خلالها لحكمة الإمارات ومساعيها لإعادة سوريا إلى الحضن العربي، حيث اعتبر الناشطون أن ما حدث اليوم يضاف إلى سلسلة الفشل والإخفاق التي تضرب أوصال نظام محمد بن زايد ، على مختلف الجبهات التي فتحها وورط فيها المنطقة بأكملها بالتحالف مع النظام السعودي.

من جانبها نشرت الكاتبة ريم الحرمي، صوراً لتصريحات سابقة للوزير المرتبك قرقاش يبرر فيها إعادة فتح السفارة الإماراتية في سوريا، وعقدت الحرمي مقارنة بين الحدثين وكتبت:

ديسمبر 2018: افتتاح السفارةالاماراتية في #دمشق ضرورة لدحض التوغل الإيراني وسيعيد سوريا للحضن العربي.

فبراير 2019: سوريا في احضان ايران -حرفياً ومجازياً- في اول زيارة للأسد إلى طهران منذ 2011.

أما الإعلامية والكاتبة إيمان الحمود، فنشرت هي الأخرى صورة من زيارة بشار الأسد إلى طهران، وغردت هي الأخرى، قائلة: الرئيس السوري بشار الأسد يزور طهران ويلتقي خامنئي وروحاني ‼ لا ادري لماذا تذكرت من كان يقول ان تطبيع العلاقات مع بشار الاسد ستحثه على طرد الإيرانيين من سوريا”.

بدورها وجهت الإعلامية القطرية إلهام بدر، رسالة إلى الحساب الرسمي لمحمد بن زايد مرفقة بصورة للرئيس السوري في إيران، وكتب موجهة حديثها للكوتش: قلت لي فاتح السفارة للتصدي للمشروع الإيراني @MohamedBinZayed

كما غرد الإعلامي ياسر أبو هلالة، معلقاً على صورة الأسد مع المسؤولين الإيرانيين، وكتب: “وهذا الصورة تؤكد نجاح سياسة #الإمارات و #السعودية في إبعاد بشار الأسد عن إيران..هل تذكرون تصريحات محمد بن سلمان عن بقاء الأسد وأمله ألا يكون “دمية إيران”؟ وافتتاح سفارة #الإمارات ؟ بالنتيجة هو مدين للجالس معهم خصوصا قاسم سليماني في بقائه على كرسيه”.

كما هاجم المعارض السعودي عمر بن عبدالعزيز، توجهات الإمارات والسعودية للتطبيع مع نظام الأسد، فغرد قائلاً: “الوطنجية والأبواق.. التقارب من سوريا وفتح القنصليات وإعادة العلاقات سيعيدها للحضن العربي ويبعدها عن إيران”.

وهناك في أبوظبي، التزم المسؤولين وأبواق نظام محمد بن زايد، سياسة “أذن من طين وأذن من عجين” حيث تجنبوا التعليق على زيارة الأسد إلى طهران، ولم تصدر أي تصريحات للرد على الانتقادات التي وجهت إلى الكوتش وسساساته التخريبية في المنطقة.

جريدة الشرق

عن admin

شاهد أيضاً

دولة جديدة تدخل خط المعارك وتقلب الموازين وتضرب باكستان بهذا السلاح الخطير ..شاهد

دولة جديدة تدخل خط المعارك وتقلب الموازين وتضرب باكستان بهذا السلاح الخطير ..شاهد أكدت مصادر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *