- كلمتنا
- عاجل
- اخبار العراق
- سياسية
- امنية
- اقتصادية
- رياضية
- دين وشريعة
- ثقافة
- اخبار الاقضية والنواحي
- تحليل قضايا الساعة
- تحقيقات
- حوارات
- لقاء خاص
- تقارير
- مع هم الوطن والمواطن
- استطلاعات
- دراسات
- الصورة تتكلم
- مقالات
- ارائكم
- وجه من مدينتي
- من الذاكرة
- حالة الطقس
- اخبار الديوانية
- تقرير صوتي
- اخبار مغتربي الديوانية
- اعلانات تجارية
- اعلانات حكومية
- اعلانات مبوبة
- افراح وتعازي
لا لفيدرالية التقسيم!!
لا لفيدرالية التقسيم!! شهدت الساحة العراقية مؤخراً سجالاً مازال قائماً،بخصوص الفيدرالية وسعي البعض من المحافظات إلى إقامتها،في هذا الوقت العصيب الذي يمر به بلدنا العزيز،لأسباب قد يعزوها الكثيرون إلى أهداف واضحة المعالم باتجاه التقسيم الطائفي أو الفئوي،الذي تسعى من خلاله البعض من الجهات المتنفذة هنا وهناك إعلان أقاليمها دون الشعور بالمسؤولية الكبرى التي تقع على عاتق الجميع،في الوقت الراهن وهي مسؤولية جلاء قوات الاحتلال وانسحابها بالكامل من البلد،وتماسك كل القوة العراقية لأجل بقاء الوضع الأمني مستقراً تماماً. الفيدرالية هي مصطلح يوناني قديم،مأخوذ من كلمة fides بمعنى الثقة وكلمة - federal يعني الاتحاد والاتفاق الاختياري المكتوب والملزم بموجب عقد أو دستور، بين عدد من الدول أو الكيانات السياسية لتشكيل حكومة اتحادية بصورة فيدرالية واحدة ومتساوية التمثيل،ويقوم جهاز مركزي فيدرالي بتولي السلطة الشاملة على هذه الولايات من الناحية السياسية والاقتصادية والعسكرية،ويعقد الاتفاقيات والمعاهدات والتمثيل الدبلوماسي والدفاع وغير ذلك من الشؤون الدولية والخارجية،وتمارس الحكومات المحلية المتحدة طوعيا في النظام الفيدرالي سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية باستقلال داخلي بغية إدارة شؤونها الداخلية. فالفيدرالية بالمحصلة نظام سياسى وإداري يقسم السلطة بين الدولة المركزية والسلطات المحلية المكونة له،فتتخذ قرارات الدولة الفيدرالية المركزية بصورة مشتركة وتترك الأمور المحلية إلى سلطات الأقاليم،فقد اثبت الفيدرالية نجاحها في عدة دول،منها أمريكا وسويسرا والإمارات العربية المتحدة. وفي العراق فان الفدرالية قد أقرت دستورياً وتم الاتفاق عليها ومعارضتها في الوقت نفسه من اغلب دعاتها اليوم،وهي متحققة في كردستان العراق،ولكن ما يعاب على دعاة الفيدرالية في المرحلة الراهنة،اتجاه الكثير منهم إلى لغة التقسيم (المفدرل) والذي خطط له من قبل دول إقليمية أو مصالح مشتركة طائفياً أو فئوياً،حددت الوقت وفق ذلك التخطيط،دون مراعاة الوقت العصيب الذي يمر به البلد. ربما الوقت والظروف لا تسمح في هذا الوقت بإقامة الفيدرالية أو مناقشتها من قبل الشعب وتمريرها عبر وسائلها القانونية،كون الانظار تتجه اليوم باتجاه انسحاب قوات الاحتلال،وكيفية تحقيق السيادة الكاملة التي من شأنها أن تمهد لاستقرار البلد بشكلٍ تام،وعند ذلك الحين فمن الممكن أن يفتح هذا الملف الدستوري، ويتم وضعه على طاولة الشعب الذي سيقف مع مصلحته بإقرار هذا الحق الدستوري من عدمه. نأمل أن يعي دعاة فيدرالية التقسيم،أن العراق بلاد ما بين النهرين ، أرض السواد، هو تلك الأرض التي تحتضن نهري دجلة والفرات بين جبال طوروس شمالا والخليج العربي جنوبا وبين جبال زاجروس شرقا والبادية العربية غربا. هذا العراق منح الإنسانية عطاءً ليس له مثيل، فقد أتحدت فيه عبقرية المكان والزمان مع عبقرية الإنسان لتنتج أعرق حضارات الأرض وأكثرها أصالة وأبعدها أثراً،فمن المعيب لا بل من الظلم،أن يجاهر البعض بقصدٍ أو لغاية بإقامة الفيدرالية على أسس طائفية أو (مصلحاتية)تخدم هذه الدولة أو تلك أو ذلك المشروع،او يحقق من خلالها مكسب سياسي ابتزازي!!. نرجو أن يعي ذلك دعاة هذا الاتجاه،وان يعودوا إلى حظيرة العراق الواحد في مواجهة المصير الأوحد،وهو الاستقلال والوحدة والبناء والخلاص من الاحتلال،ونمني النفس أن يرفع هؤلاء شعار لا لفيدرالية التقسيم،ويكملوا مشوار الحرية وتقاسم الثروات من خلال مصلحة الوطن الشعب فوق كل اعتبار أو مشروع.




أضف تعليقك