| اقتصادية | شركة (ICE PACK) العالمية تفتتح في النجف اول فروعها بجنوب العراق بكلفة 300 الف دولار    :::برق:::     | اخبار العراق | المعهد الجمهوري الدولي يقيم ورشة تدريبية حول العلاقات الإعلامية    :::برق:::     | اخبار الديوانية | محافظة الديوانية توزع (80) قطعة ارض سكنية كوجبة أولى على صحفيي وإعلاميي المحافظة    :::برق:::     | كلمتنا | وداعاً شيخ المجاهدين......بقلوب دامية وعيون باكية ..تنعى هيأة تحرير وكالة أنباء الديوانية "برق " فقيدها الغالي الشيخ المجاهد حامد ألسعيدي وتعلن الحداد على روحه الطاهرة لثلاثة ايام..فانا لله وانا اليه راجعون    :::برق:::     | اقتصادية | ضبط مواد تالفة خاصة بالبطاقة التموينية بمخازن فرع شركة المواد الغذائية في الديوانية والمحافظة تفتح تحقيقا مشتركا مع التجارة    :::برق:::     | ثقافة | الباحث حسن العزام يحل ضيفا في ملتقى الدكتورة آمال كاشف الغطاء ويؤكد: التحديات التي تواجه العراق اربعة: القومي والطائفي والسياسي والصحي.    :::برق:::     | مقالات | مجلس الديوانية :شمول19 الف عاطل عن العمل في المحافظة برواتب شبكة الحماية الاجتماعية    :::برق:::     | اقتصادية | لجنة الاتصالات : تلكوء عمل الشركة المنفذة لمشروع الكيبل الضوئي في الديوانية    :::برق:::     | اقتصادية | محافظة الديوانية تطالب وزارتي الصناعة والتجارة باستثمار الأصواف في صناعاتها الصوفية والنسيجية بدلا رميها في العراء    :::برق:::     | امنية | بسبب خلافات عائلية..شاب يقدم على الانتحار حرقاً وسط الديوانية    :::برق:::    

الأطباء النفسيون وظاهرة النكران .. لماذا يمتنع اغلب المرضى من مراجعة أخصائيي النفس وهل للمثقفين والأكاديميين نظرة أخرى ؟!. ما أسباب نظرة المجتمع الخاطئة لمن يراجع الأطباء النفسيين ولماذا تعتبر المرأة أكثر الناس عرضة للاضطرابات النفسية!!

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الديوانية/برق/تحقيق - حيدر حمزة الفتلاوي

"أبو محمد" رجل يبلغ من العمر 36 عاماً تفاقمت علية أزمات الحياة بمختلف أنواع حتى بدت مشاكله عقيمة استحالت في عينية المورقتين حلها ، فمشاكل العائلة وضعف حالته المادية وضغوطات العمل كانت أنياب أجهدت نفسه المتعبة إلى أن وقع فريسة المرض النفسي، يقول :" أني وطالما شعرت بالحاجة إلى من يخلصني من مخاوفي التي أخذت تتزايد دون أن اشعر لمبرر لها كما وان القلق أصبح ديدني الذي يرافقني كظلي وحتى ساعات منامي قلت إلى أن انعدمت تقريبا للكوابيس التي تقض مضجعي".

والحقيقة أن اغلب الناس هم يشابهون "أبو محمد" في حالته هذه التي تطورت في هذا الزمن المثقل بالاحتياجات والمشاكل الأسرية ، وما نريد أن نسلط الضوء عليه هو أن هذه الحالات هي بداية الأمراض النفسية التي تتفاقم نسبة إلى نوع المشكلة وما تخلفه من اجتهادات نفسية التي لابد من مراجعة أصحاب الاختصاص لعلاجها ، وتبقى الثقافة الاجتماعية هي المانع في مجتمعاتنا الشرقية التي لا تؤمن بمراجعة الطبيب النفسي نظرا لما تعتقده من نظرة خاطئة عن من يراجع ذلك المختص.

 فكانت وقفتنا الأولى مع الطبيب النفسي في شعبة الأمراض العصبية والنفسية "مستشفى الديوانية التعليمي" الدكتور عباس فاضل الطائي ليطلعنا على دور المختصين نفسياً في علاج الحالات التي يمر بها اغلب أفراد المجتمع قال: لدى مجتمعنا نظرة خاطئة لكل شخص يذهب إلى الطبيب النفسي ويصفه بأنه "شخص مجنون" !!، وهذه معلومة شائعة وربما هي متفشية حتى بين المثقفين والأكاديميين ونتيجة ذلك يمتنع الكثير من يعاني من اضطرابات نفسية من مراجعة الطبيب النفسي حيث تظهر عند اغلب الأشخاص الم عضوي مثل الأم الرأس أو قلة الأكل وألام المعدة وغيرها وكلها ناتجة من الضغط النفسي والعصبي ،ولان المجتمع لا يملك الثقافة الكافية التي تأهله للبوح عن مشكلاته النفسية للطبيب أو للصديق الذي يثق به فسوف يصبح ثقل كبير من همه النفسي مكبوتاً، وأضاف ومن الحالات التي تظهر الثقافة الاجتماعية في هذا الخصوص هو مراجعة مريضين أتوا للعلاج في المركز التخصصي النفسي وعندما رأى احدهما الأخر هرب حتى لا يراه ويتكلم عنه وهذه الحالة بحد ذاتها مشكلة نفسية ، ومن الأمور التي نتقيد بها هي عندما نشخص حالة "الكآبة" فعند صرف العلاج نكتب على الورقة غير ذلك خوفا عليه من وصمة العار لان المجتمع يعتبر كلمة "الكآبة" فوق كلمة "الجنون" .

وأردف قائلا : فإذا أردنا أن ننشر الوعي الصحي النفسي فعلينا أن نبدأ أولا من الإعلام بجميع وسائله ومن ثم البوسترات اللافتة لنظر المتلقي كالسؤال غير المباشر مع صورة من صميم المجتمع وأنا اعتقد أنها أفضل الطرق بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني والمهتمة بحقوق الإنسان .

أما عن أنواع المرض النفسي فقد أوضح الطائي : أن المرض النفسي بطبيعة هو ناتج من جزئيين عضوي ووظيفي ، فالوظيفي ليس له علاقة بأعضاء الجسم بل بنفسه من بداية تكوين الجنين في بطن أمه وما تمر الأم به من مشكلات نفسية مرورا بولادته وحياته الطفولة وصولا للبلوغ أي سلوكياته الناتجة من تفكيره ومقدار التعامل مع حياته وتعاملاته مع الآخرين ، وان الأمراض العصبية والنفسية يمكن أن تعالج بمراجعة طبيب نفسي ويعتبر الخوف المبرر من شيء أو الخوف اللاإرادي أو باقي العلل هي علل نفسية وهي قابله للعلاج.

مشيراً إلى أن لا توجد لدينا إحصائيات أو دراسة واقعية للمجتمع العراقي بل يمكن القول أن الحروب التي وقعت في العراق لها اثر سلبي بنفسية الأسرة العراقية ، لافتاً إلى أن الدراسة تقول أن نسبة النساء اللواتي يصبن بالمرض النفسي أو العصبي  كون النساء عاطفيات أكثر من الرجال لذا فإنهن مؤهلات إلى الإصابة بالأمراض النفسية أكثر من الرجال.

ولتعرف على أسباب تلك النظرة الخاطئة للمجتمع اتجاه الشخص الباحث عن العلاج في كوادر الاختصاصيين من أطباء وباحثين في علم التقينا أخصائي الاضطرابات الإنمائية والنفسية في كلية التربية بجامعة القادسية الدكتور مصطفى نعيم الياسري والذي شخص أسباب النظرة الخاطئة للمجتمع معللً : أن أسباب النظرة الخاطئة للمجتمع في هذا الجانب هو الأثر السيئ للمسلسلات والأفلام القديمة والتي أظهرت الطبيب النفسي بمشاهد كوميدية وبميلودراما عالية بان على أساسها الطبيب النفسي شخص معقد مختل، ومن يزور هذا الطبيب وصم اجتماعيا بأنه مختل عقليا ، فالإنسان يتعلم بالملاحظة بصورة مباشرة أو يقلد ما يتنامى إلى أسماعه من الآخرين وبالنتيجة ترسخ لدى المجتمع أن لا يراجع الطبيب النفسي أو المختص النفسي وهذا ما نراه اليوم بما فيها الطبقة المثقفة في المجتمع .

مبيناً ان الاختصاصين بعلم النفس يتجنبون كلمة المريض النفسي لأنها كلمة قاسية على الشخصية المضطربة ويستعمل بدلها المضطرب نفسيا غير المتوافق نفسيا أو غير المتكيف نفسيا ، مشيرا إلى أن الاضطراب النفسي له درجات تبعا لشدته والأخصائي النفسي يهتم بالجزء البسيط والمتوسط يعالج عن طريق التحليل النفسي والإرشاد المعرفي العقلاني والعلاج السلوكي والوجودي  وبهذا نتمكن من التمييز بين الطبيب والمعالج النفسي ، فالمعالج النفسي هو يبحث في زوال أسباب المشاكل النفسية وإيجاد الحل لها وزرع الثقة بنفس الإنسان وبوجوده والإيمان بالقدر وعلاقته بهذه الحياة وتحولاته وتناقضات الحياة، أما الاضطراب الشديد فيحتاج إلى طبيب نفسي يعالج بالطريقة الكيميائية أي العلاج بالعقاقير .

وكان لنا لقاءات مع بعض المواطنين للوقوف على أسباب عدم مراجعة الطبيب النفسي من قبل المجتمع حتى وان تطورت الحالة ، فكانت وقفتنا الأولى مع المواطن احمد المنتفكي  وهو طالب كلية الإدارة والاقتصاد الذي أشار إلى أن النظرة القاصرة في المجتمع لمن يروم الذهاب إلى الأطباء النفسيين هي السبب في تراجع الكثير من الناس لمراجعة الأطباء حين مرورهم بظروف نفسية صعبة خوفا من المجتمع الذي يصفهم "بالمجانين" وخوفاً من تعرضهم إلى الاستهزاء والسخرية ، وأنا ارغب في بعض الأحيان من مراجعته مما يجعلني ارفض المراجعة للعيادات النفسية وإذا رغبت بمراجعة طبيب نفسي فستكون زيارتي سرية له .

أما الصحفي الرياضي حامد عبد حسون فانه يرى أن هنالك تخلف كبير إذا ما قورنت مجتمعاتنا بمجتمعات الدول المتقدمة حيث نرى ذلك جليا في استعانة الأندية الرياضية المشهورة بأطباء واستشاريين نفسيين للتقليل من اثر أو حمى المنافسات الكبيرة فيما يؤثر التدهور الكبير في الحالات الواضحة للعيان (أشخاص اعتاد الناس على رؤيتهم في الأسواق أو في الأحياء ) فيما ترسخة لدى المجتمع الصورة المقيتة لمستشفى الأمراض العصبية والنفسية (الشماعية) باستخدام أساليب غير إنسانية ومؤلمة في نفس الوقت كالعلاج (بالكي الكهربائي والإبر المهدئة) بدلا من الجلسات الإرشادية النفسية.

وأما المواطنة "آم أميرة" ربة بيت كان لها رأياً قالت فيه : إن طبيعة مجتمعنا يعاني من كبت مشاعره ومشاكله لأقرب الناس له نتيجة العرف الاجتماعي الذي لا يعير أهمية للأمور النفسية والتربوية ، فما بالك بالنساء التي تفتقر إلى كثير من المقومات التي حرمن منها الأمر الذي أدى إلى ابتعادهن عن الطبيب النفسي بل عدم التفكير به إطلاقا فضلا عن كون اغلبهن لا يعرفن أن هنالك عيادة لطبيب نفسي.

 

عدد القراءات225
أضف إلى: Add to your del.icio.us | Digg this story
Subscribe to comments feed التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك comment
رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
4.00